
مقدمة ديوان"بيانو الجمعة" بقلم والد الشاعرة
الفنان التشكيلي عيسى إبراهيم :
طفولة
أن تحب البقاء فهو شيء تافه ، و أن تحب البقاء فالبقاء باق و فان في نفس الوقت .. و أما أن تكابد و تقتحم الحياة و تستطعم أوجاعها وفجائعها. من أجل أن تبقى : فهذا ما أبقى الذين نجلهم و نخلدهم إلى الآن و قد مضى على فنائهم الآلاف و مئات السنين .
و من هذا الغمار، غمار الحياة ، موسيقاها، شطحاتها ، عواصفها ، ركودها ، تقلبها ، تنمطها …تتشكل التجربة و الإمتلاء .
الإمتلاء هو الإيمان ، هو إدراك الغاية من الحياة . و هذا يظهر في المواقف ، في التصدي للتفاهة و الفساد بالصبر و بالإيمان . إيمان المبدع بأنه الأعظم مادام مخلصا لذاته و لغته و صمته و سكونه و حركته …مخلصا للحياة !
فالحياة أجلتنا و كرمتنا : " الإنسان خليفة الله في الأرض " …
الحياة منحتنا القوة : القوة كلمة . و إيماننا بالكلمة يجعلنا الله على الأرض ..
إن الإيمان بقدرة الكلمة يعطي للمبدع أجنحة و يرسم له سبلا …فيقطر عزفا و ينز شعرا..
أما التجربة فهي كيف للكلمة ، اللغة ، الأدب ، الشعر ، الموسيقى أن
تحول التجربة النائية و القصية و الشخصية و البعيدة عن المشهد العام و الفردية و الخاصة ، إلى خطوة نحو البقاء .. نحو العظمة .. نحو التاريخ ..
فالكلمة هي التي تحلق بتجاربنا بعيدا .. و بأحزاننا عاليا ..

































